حقوق و حريات

أكثر من 75 % من سكان غزة نازحون… والاحتلال يستهدف الملاجئ

نزح ما يصل إلى 1,7 مليون غزاوي (أو أكثر من 75 % من السكان) في مختلف أنحاء القطاع، بعضهم عدة مرات، وفق ما أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأشارت إلى أنه يتم إجبار العائلات على الانتقال بشكل متكرر بحثا عن الأمان، وذلك في أعقاب القصف الإسرائيلي المكثف والقتال في مدينة خان يونس والمناطق الوسطى في الأيام الأخيرة.
وأوضحت أنه جراء الهجمات العسكرية انتقل عدد كبير من النازحين مرة أخرى إلى الجنوب.
ولفتت إلى أن هذا العدد يشمل مليون فرد يسكنون في أو بالقرب من ملاجئ الطوارئ، أو الملاجئ غير الرسمية.
ولفتت إلى أن الحرب وأوامر الإخلاء التي أصدرتها القوات الإسرائيلية والبحث المستمر عن أماكن أكثر أمنا، أدت إلى نزوح الناس عدة مرات.
ووفق «الأونروا» بعض النازحين يقيمون في 154 ملجأ تابعا للمنظمة أو بالقرب من هذه الملاجئ، وبسبب التصعيد المستمر للقتال وأوامر الإخلاء، انتقل بعض الأسر بعيدا عن الملاجئ.
وأشارت إلى أن الكثير من ملاجئها تعرض لعمليات إطلاق نار وقصف من الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين، من بينهم ستة قضوا في هجوم وقع يوم الأربعاء، خلال الهجوم البري الحالي الواسع على مدينة خان يونس.
وحسب تقرير «الأونروا» فإنه بالإجمال قتل ما لا يقل عن 341 نازحا يلتجئون في ملاجئها، فيما أصيب 1,180 آخرون على الأقل منذ بدء الحرب.
وقالت إنها لا تزال تتحقق من عدد الإصابات التي وقعت بسبب الحوادث التي أثرت على مرافقها، حيث تشير إلى أن هذه الأرقام لا تشمل بعض الإصابات التي تم الإبلاغ عنها حيث لم يتسن تحديد عدد الإصابات
وأوضحت أيضا أنه تم الإبلاغ عن 249 حادثة أثرت على مبانيها، وعلى الأشخاص الموجودين داخلها منذ بدء الحرب حيث أصيبت 70 منشأة تابعة لها إصابة مباشرة بالإضافة إلى 71 منشأة مختلفة تابعة لها أصيبت بأضرار جانبية.
في حين، قالت إيناس حمدان، القائم بأعمال مدير مكتب الإعلام بـ «أونروا» في غزة، إن «الأوضاع المعيشية في قطاع غزة ككل وبالأخص في محافظتي غزة والشمال كارثية جداً».
وأضافت: «أقل ما يمكن أن يقال هو أن الوضع مأساوي للغاية، فالمواد الغذائية الأساسية مثل الطحين والأرز غير متوفرة، والسكان هناك بالفعل لا يجدون ما يكفي لسد جوعهم».
كما أوضحت أن نقص الأغذية في القطاع ومحافظتي غزة والشمال يفاقم من «الوضع المأساوي هناك ويؤدي إلى مزيد من المشاكل الصحية في ظل انعدام ظروف حياتية ملائمة».
وبيّنت أن عملية إرسال المساعدات الإنسانية لمحافظة غزة أصبحت من «المهام الصعبة للغاية والأكثر تعقيداً بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة».
وتابعت أن «مناطق عديدة في محافظتي غزة والشمال يتعذر إيصال المساعدات الإغاثية إليها بفعل القيود» مشيرة إلى وجود حاجة مُلحَّة لـ»إرسال مزيد من المساعدات الغذائية والإغاثية مثل البطانيات، خصوصاً في هذه الأجواء الباردة جداً، فضلاً عن إرسال الدواء للمحافظتين».
ولفتت إلى أن قافلتين كانت «أونروا» قد أرسلتهما مؤخراً (لم توضح الموعد بالتحديد) إلى شمال قطاع غزة، تعرضتا لـ»إطلاق نار أثناء عودتهما إلى الجنوب».
وقالت عن ذلك: «هذا أمر غير مقبول؛ حيث يجب حماية الطواقم الإنسانية التي تعمل في مجال إيصال المساعدات للنازحين، كما يجب تسهيل وصول كافة المساعدات الإنسانية وبكميات مناسبة».